وذكر - أيضا - ذهاب أبي بكر إلى ذي القصة ، وتأميره خالدا على
الجيش هنالك ، كل من :
اليعقوبي في تاريخه ، غير أنه ذكر أن تعيين ثابت على الأنصار كان
بعد عتبهم عليه عدم تأميره أحدا من الأنصار .
والبلاذري والمقدسي ذكرا إغارة بني فزارة عليهم هناك ، قال
المقدسي - بعد ذكر ما سبق - : فسار خالد ، ورأي خارجة بن حصن
الفزاري ( 1 ) قلتهم مع أبي بكر بذي القصة ، فحمل عليهم في الفوارس ،
فانهزموا ، ولاذ أبو بكر بشجرة ( 2 ) فأرقي طلحة بن عبيد الله على شرف ،
فنادى : أيها الناس ! هذه الخيل ! فتراجع الناس ، وانكشف خارجة ، ورجع أبو
بكر إلى المدينة .
وقال البلاذري : فخرج أبو بكر إلى ذي القصة من أرض محارب
لتوجيه الزحوف إلى أهل الردة ، ومعه المسلمون ، فصار إليه خارجة ومنصور
ابن زيان الفزاريان ، فقاتلوهم قتالا شديدا ، فانهزم المشركون ، وأتبعهم
هامش
( 1 ) خارجة أخو عيينة بن حصن ، يقال : إنه وفد على النبي ، وشكا الجدب ، فدعا لهم
الرسول ، وأسلم ، ورجع إلى قومه .
روى الواقدي أنه كان ممن منع صدقة قومه ، وأنه لقي نوفل بن معاوية الديلي
واستعاد الصدقة منه وأعادها على قومه ، وقدم على أبي بكر حين فرغ خالد من قتال بني
أسد ، فقال أبو بكر : اختاروا سلما مخزية ، أو حربا مجلية . وفسر له أبو بكر السلم المخزية ،
فقال : رضيت ( الإصابة 1 / 399 ) رقم 2133 .
( 2 ) رجحت هذه الرواية عندي على رواية الطبري ( 1 / 1870 ) عن ابن إسحاق وغيره .
التي قالوا فيها : إن أبا بكر ( استتر بأجمة ) يومذاك ، لان طبيعة تلك الأراضي لا تتناسب
وتكون أجمة فيها .