مناقشة السند
:
في سند رواية سيف عن خبر أبرق الربذة ، وخبر تأمير الامراء بذي
القصة سهل بن يوسف ، وسبق قولنا فيه إنه من مخترعات سيف من الرواة !
وفى سند رواية سيف نص كتب أبي بكر للمرتدين وعهده
لأمرائه ، عبد الله بن سعيد وهو في سند روايات سيف : عبد الله بن
سعيد بن ثابت بن الجذع الأنصاري ، روى عنه سيف في تاريخ
الطبري ست عشرة رواية ، واعتبرناه - أيضا - من مخترعات سيف من
الرواة لما لم نجد له ذكرا عند غير سيف !
ذكرنا بإيجاز ما رواه سيف في الخبرين السابقين ، أما غير سيف ، فقد
روى الطبري عن هشام بن الكلبي قال : لما رجع أسامة ومن معه من
الجيش جد أبو بكر في حرب أهل الردة ، وخرج بالناس حتى نزل بذي
القصة ( منزل به من المدينة على بريد من نحو نجد ) فعبأ هنالك جنوده ، ثم
بعث خالد بن الوليد على الناس ، وجعل ثابت بن قيس بن شماس ( 1 ) على
الأنصار ، وأمره إلى خالد ، وأمره أن يصعد لطليحة وعيينة بن حصن ، وهما
على بزاخة ( ماء من مياه بني أسد ) وأظهر أني ألاقيك بمن معي نحو خيبر .
قال ذلك مكيدة فقد كان أوعب مع خالد الناس ، لكنه أراد أن يبلغ ذلك
عدوه ، فيرعبهم ، ثم رجع إلى المدينة .
هامش
( 1 ) ثابت بن قيس الخزرجي ، وأمه امرأة من طي ، وكان خطيب النبي والأنصار ، شهد أحدا ،
وما بعدها ، وقتل يوم اليمامة ، وقتل أولاده محمد ، ويحيى ، وعبد الله ، يوم الحرة - أسد الغابة
( 1 / 229 ) .