تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الذي كان يرزقكن ويكفيني مؤنتكن هو الله تعالى وهو حي لا يموت أرجو أن لا يضيعكن وأن يحفظني فيكن . ثم انصرف فمر بقومه فجعل القوم يدعون الله له بالعافية . فقال : إن لمما يعدل عندي خطر ما أنا فيه ، هلاك قومي حيث لا ينصرونني . وكان رجا أن يخلصوه ! ومروا بهم على عبيد الله بن الحر الجعفي فقال : ألا عشرة رهط أستنقذ بهم هؤلاء ؟ ! ألا خمسة ! ؟ فجعل يتلهف فلم يجبه أحد من الناس ! فمضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى مرج عذراء وبينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا ! فحبسوا هناك . فلما هم رسول زياد أن ينصرف منهم إلى معاوية قام إليه حجر يرسف في قيوده فقال : أبلغ معاوية أن دماءنا عليه حرام ، وأخبره أنا قد أومنا وصالحناه فليتق الله ولينظر في أمرنا ، واستشفع فيهم جماعة عند معاوية ، فأمر بتخلية سبيل ستة منهم وأرسل إليهم بأمره فأتوهم عند المساء ورأي الخثعمي أحدهم أعور فقال : يقتل نصفنا وينجو نصفنا . فقال سعد بن نمران : اللهم اجعلني ممن ينجو وأنت عني راض . فقال عبد الرحمان بن حسان العنزي : اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم وأنت عني راض ، فطالما عرضت نفسي للقتل فأبى الله إلا ما أراد . فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستة ويقتل ثمانية . فقال لهم رسول معاوية :