فقال معاوية : ما تقول في علي ؟
قال : أقول فيه قولك !
قال : أتبرأ من دين علي الذي كان يدين الله به ، فسكت وكره معاوية
أن يجيبه ، فقال ابن عم له فاستوهبه من معاوية . فحبسه شهرا ثم خلى سبيله
على أن لا يدخل الكوفة .
ثم أقبل على عبد الرحمن العنزي فقال :
إيه يا أخا ربيعة ما قولك في علي ؟ !
قال : دعني ولا تسألني فإنه خير لك
قال : والله لا أدعك حتى تخبرني عنه !
قال : أشهد أنه كان من الذاكرين الله كثيرا ، ومن الآمرين بالحق
والقائمين بالقسط والعافين عن الناس !
قال : فما قولك في عثمان ؟ !
قال : هو أول من فتح باب الظلم وأرتج أبواب الحق !
قال : قتلت نفسك .
قال : بل إياك قتلت ولا ربيعة بالوادي ( با ) !
فبعث به معاوية إلى زياد وكتب إليه :
أما بعد ، فإن هذا العنزي شر من بعثت ، فعاقبه عقوبته التي هو
أهلها واقتله شر قتلة .
هامش
( با ) قال ذلك لما رأى الخثعمي كلم معاوية في شأن ابن عمه ولم يكن له أحد يكلم معاوية في
شأنه .