قال : ما أعرفه !
قال : أما تعرف علي بن أبي طالب ؟ !
قال : بلى !
قال : فذاك أبو تراب !
قال : كلا ! ذاك أبو الحسن والحسين عليه السلام !
فقال له صاحب الشرطة : يقول لك الأمير : " هو أبو تراب " وتقول
أنت : لا !
قال : وإن كذب الأمير ، أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما
شهد ؟ !
قال له زياد : وهذا - أيضا - مع ذنبك ! علي بالعصا ، فأتي بها .
فقال : ما قولك ؟ !
قال : أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله المؤمنين !
قال : اضربوا . عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض .
فضرب حتى لزم الأرض .
ثم قال : أقلعوا عنه ، إيه ! ما قولك في علي ؟ !
قال : والله لو شرحتني بالمواسي والمدى ، ما قلت إلا ما سمعته مني !
قال : لتلعننه أو لأضربن عنقك !
قال : إذا تضربها والله قبل ذلك ! فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله
وشقيت أنت !
قال : ادفعوا في رقبته ! ثم قال : أوقروه حديدا وألقوه في السجن !
ثم بعث إلى عبد الله بن خليفة الطائي - وكان شهد مع حجر
عبد الله بن سبا — صفحة 286
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨٦