تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له ، فإن فعلتم تركناكم وإن أبيتم قتلناكم ، وأن أمير المؤمنين يزعم أن دماءكم قد حلت له بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير أنه قد عفا عن ذلك فابرأوا من هذا الرجل نخل سبيلكم ! قالوا : اللهم إنا لسنا فاعلي ذلك ! فأمر بقبورهم فحفرت ، وأدنيت أكفانهم ، وقاموا الليل كله يصلون . فلما أصبحوا ، قال أصحاب معاوية : يا هؤلاء ! لقد رأيناكم البارحة قد أطلتم الصلاة ، وأحسنتم الدعاء ، فاخبرونا ما قولكم في عثمان ؟ ! قالوا : هو أول من جار في الحكم ، وعمل بغير الحق ! فقال أصحاب معاوية : أمير المؤمنين كان أعلم بكم ! ثم قاموا إليهم فقالوا : تبرأون من هذا الرجل ؟ ! قالوا : بل نتولاه ونتبرأ ممن تبرأ منه . فأخذ كل رجل منهم رجلا ليقتله ، ووقع قبيصة في يدي أبي شريف البدي . فقال له قبيصة : إن الشر بين قومي وقومك آمن ، فليقتلني سواك ! فقال له : برتك رحم ! فأخذ الحضرمي فقتله ، وقتل القضاعي قبيصة ثم إن حجرا قال لهم : دعوني أتوضأ . قالوا له : توضأ : فلما أن توضأ ، قال لهم : دعوني أصل ركعتين . فأيمن الله ما توضأت قط إلا صليت ركعتين . قالوا : ليصل ، فصلى ثم انصرف .