تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقاتلهم قتالا شديدا - فبعث إليه زياد بكير بن حمران الأحمري ( ض ) - وكان تبيع العمال - فبعثه في أناس من أصحابه فأقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عدي بن حاتم فأخرجوه ، فلما أرادوا أن يذهبوا به - وكان عزيز النفس - امتنع منهم ، فحاربهم وقاتلهم فشجوه ورموه بالحجارة حتى سقط ، فنادت ميثاء أخته : يا معشر طئ ! أتسلمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم ؟ ! فلما سمع الأحمري نداءها خشي أن تجتمع طئ ، فيهلك فهرب ، وخرج نسوة من طئ فأدخلنه دارا ، وانطلق الأحمري حتى أتى زيادا فقال : إن طيئا اجتمعت إلي فلم أطقهم فأتيتك ، فبعث زياد إلى عدي وكان في المسجد فحبسه ، وقال : جئني به . فقال عدي : كيف آتيك برجل قد قتله القوم ؟ ! قال : جئني به حتى أرى أن قد قتلوه . فاعتل له وقال : لا أدري أين هو ، ولا ما فعل . فحبسه ، فلم يبق رجل من أهل المصر ومن أهل اليمن وربيعة ومضر إلا فزع لعدي ، فأتوا زيادا فكلموه فيه . فأرسل عبد الله بن خليفة إلى عدي : إن شئت أن أخرج حتى أضع يدي في يدك فعلت ، فبعث إليه عدي : والله إن كنت تحت قدمي ما رفعتهما عنك . فدعا زياد عديا ، فقال له : إني أخلي سبيلك على أن تنفيه إلى جبلي طئ قال : نعم . فأرسل عدي إلى عبد الله أن اخرج فإذا سكن غضبه كلمته فيك .
هامش
( ض ) الأحمري والحمراء : العجم يقال لهم ذلك لبياض لونهم .
عبد الله بن سبا — صفحة 287 | السيد مرتضى العسكري