فخرج .
وأتي زياد بكريم بن عفيف الخثعمي ( ظ ) فقال :
ما اسمك ؟
قال : أنا كريم بن عفيف .
قال : ويحك ! أو ويلك ! ما أحسن اسمك واسم أبيك ، وأسوأ عملك
ورأيك !
قال : أما والله إن عهدي برأيك لمنذ قريب .
وهكذا جمع زياد أصحاب حجر في السجن حتى بلغوا اثني
عشر رجلا ، ثم دعا رؤوس الأرباع ونظم شهادة عليهم كما مر ذكرها
ثم سيرهم إلى الشام وأتبعهم باثنين آخرين فتموا أربعة عشر رجلا ،
فلما بلغوا بهم جبانة عرزم ( غ ) نظر قبيصة بن ضبيعة العبسي إلى
داره وهي في جبانة عرزم فإذا بناته مشرفات ، فاستأذن الحرس أن يوصي
أهله ، فأذنوا له . فلما دنا منهن وهن يبكين سكت عنهن ساعة ثم قال : أسكتن ،
فسكتن فقال :
اتقين الله عز وجل واصبرن ، فإني أرجو من ربي في وجهي هذا إحدى
الحسنيين : إما الشهادة وهي السعادة ، وإما الانصراف إليكن في عافية ، وإن
هامش
( ظ ) بنو خثعم بن أنمار من قبائل قحطان السبائية ونسب كريم في جمهرة أنساب ابن حزم
( ص 391 ) وقتل هذا مع حجر في مرج عذراء .
( غ ) في معجم البلدان : الجبان : الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة ، وبالكوفة محال
تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها جبانة عرزم .