" فولي المغيرة الكوفة سنة 41 في جمادى وهلك سنة 51 فجمعت
الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان فأقبل زياد حتى دخل القصر
بالكوفة " .
في طبقات ابن سعد والنبلاء للذهبي :
ولما قدم زياد واليا دعا بحجر فقال :
تعلم أني أعرفك ، وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت من حب
علي بن أبي طالب ، وإنه قد جاء غير ذلك . وإني أنشدك الله أن تقطر لي من
دمك قطرة فأستفرغه كله ، إملك عليك لسانك وليسعك منزلك ، وهذا
سريري فهو مجلسك ، وحوائجك مقضية لدي ، فاكفني نفسك فإني أعرف
عجلتك . فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك ، وإياك وهذه السفلة
وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك ، فإنك لو هنت علي أو استخففت
بحقك ، لم أخصك بهذا من نفسي . فقال حجر : قد فهمت . ثم انصرف إلى
منزله فأتاه إخوانه من الشيعة فقالوا : ما قال لك الأمير ؟ : قال : قال لي كذا
وكذا ، قالوا : ما نصح لك . فأقام وفيه بعض الاعتراض ( أأنت ) وكانت الشيعة
يختلفون إليه ويقولون : إنك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا الامر ، وكان
إذا جاء إلى المسجد مشوا معه . فأرسل إليه عمرو بن حريث - وهو يومئذ
خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة - :
أبا عبد الرحمن ! ما هذه الجماعة وقد أعطيت الأمير من نفسك ما قد
هامش
( أأنت ) يقصد فأقام وفيه بعض الاعتراض على لعنهم الامام عليا وهذا هو المقصود في قول
الشيعة له : ( وأحق الناس بإنكار هذا الامر ) وقول حجر لرسول عمرو بن حريث :
( تنكرون ما أنتم فيه ) .