الصلاة وثار الناس معه ، فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس ، فلما فرغ
من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه ، فكتب إليه معاوية أن شده
في الحديد واحمله إلي .
وقال في رواية أخرى بعدها ما ملخصها أن زيادا أرسل إليه الشرطة
ليأتوه به .
فقال أصحابه : لا يأتيه ولا كرامة .
فأمر صاحب الشرطة نفرا فأتوه فقالوا : أجب الأمير ، فسبوهم ، قال :
فوثب زياد بأشراف أهل الكوفة ، فقال :
يا أهل الكوفة ! أتشجعون بيد وتأسون بأخرى ؟ ! أبدانكم معي
وأهواؤكم مع حجر ! هذا الهجهاجة الأحمق المذبوب ( ف ) ! أنتم معي وإخوانكم
وأبناؤكم وعشائركم مع حجر ! هذا والله من دحسكم وغشكم ! والله لتظهرن
لي برأتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم !
فوثبوا إلى زياد ، فقالوا : معاذ الله سبحانه أن يكون لنا في ما ها هنا
رأي إلا طاعتك وطاعة أمير المؤمنين ! وكل ما ظننا أن فيه رضاك وما يستبين
به طاعتنا وخلافنا لحجر ، فمرنا به !
قال : فليقم كل امرئ منكم إلى هذه الجماعة حول حجر فليدع كل
هامش
( ف ) تشجون بيد : تحزون بيد . وتأسون بيد وتداوون الجرح بيد ، والهجهاجة : الكثير الشر
الخفيف العقل ، والمذبوب : المجنون .