تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الصلاة وثار الناس معه ، فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس ، فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه ، فكتب إليه معاوية أن شده في الحديد واحمله إلي . وقال في رواية أخرى بعدها ما ملخصها أن زيادا أرسل إليه الشرطة ليأتوه به . فقال أصحابه : لا يأتيه ولا كرامة . فأمر صاحب الشرطة نفرا فأتوه فقالوا : أجب الأمير ، فسبوهم ، قال : فوثب زياد بأشراف أهل الكوفة ، فقال : يا أهل الكوفة ! أتشجعون بيد وتأسون بأخرى ؟ ! أبدانكم معي وأهواؤكم مع حجر ! هذا الهجهاجة الأحمق المذبوب ( ف ) ! أنتم معي وإخوانكم وأبناؤكم وعشائركم مع حجر ! هذا والله من دحسكم وغشكم ! والله لتظهرن لي برأتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم ! فوثبوا إلى زياد ، فقالوا : معاذ الله سبحانه أن يكون لنا في ما ها هنا رأي إلا طاعتك وطاعة أمير المؤمنين ! وكل ما ظننا أن فيه رضاك وما يستبين به طاعتنا وخلافنا لحجر ، فمرنا به ! قال : فليقم كل امرئ منكم إلى هذه الجماعة حول حجر فليدع كل
هامش
( ف ) تشجون بيد : تحزون بيد . وتأسون بيد وتداوون الجرح بيد ، والهجهاجة : الكثير الشر الخفيف العقل ، والمذبوب : المجنون .