تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قد جربت وجديت ، وعملت قبلك لغيرك فلم يذمم بي دفع ولا رفع ولا وضع ، فستبلو فتحمد أو تذم . قال معاوية : بل نحمد إن شاء الله . قال الطبري ( م ) : وأقام المغيرة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا وهو من أحسن شئ سيرة وأشده حبا للعافية غير أنه لا يدع ذم علي والوقوع فيه ، والعيب لقتلة عثمان واللعن لهم ، والدعاء لعثمان بالرحمة ، والاستغفار له ، والتزكية لأصحابه ، فكان حجر بن عدي إذا سمع ذلك ، قال : بل إياكم فذمم الله ولعن ، ثم قام ، فقال : إن الله عز وجل يقول : كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ، وأنا أشهد أن من تذمون وتعيرون لاحق بالفضل ، وأن من تزكون وتطرون أولى بالذم . فيقول المغيرة : يا حجر ، لقد رمي بسهمك إذ كنت أنا الوالي عليك ! يا حجر ويحك ! اتق السلطان ! اتق غضبه وسطوته ! فإن غضبة السلطان أحيانا مما يهلك أمثالك كثيرا ، ثم يكف عنه ويصفح ، فلم يزل حتى كان في آخر إمارته ، قام المغيرة فقال في علي وعثمان كما كان يقول ، وكانت مقالته : اللهم ارحم عثمان بن عفان ، وتجاوز عنه ، واجزه بأحسن عمله فإنه عمل بكتابك ، واتبع سنة نبيك ( ص ) ، وجمع كلمتنا ، وحقن دماءنا وقتل مظلوما ، اللهم فارحم أنصاره وأولياءه ومحبيه والطالبين بدمه . ويدعو على قتلته ( ن ) فقام حجر بن عدي فنعر نعرة بالمغيرة سمعها كل من كان في المسجد وخارجا منه وقال :
هامش
( م ) نقصد ب‍ ( قال ) في ما يلي ما ورد في روايته . ( ن ) حذف الطبري من الخبر شتمه ولعنه وكتب محلهما جملة ( ويدعو على قتلته ) .
عبد الله بن سبا — صفحة 273 | السيد مرتضى العسكري