تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
رجل منكم أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته حتى تقيموا عنه كل من استطعتم أن تقيموه . ففعلوا ذلك فأقاموا جل من كان مع حجر بن عدي ، فلما رأى زياد أن جل من كان مع حجر أقيم عنه قال لأمير شرطته : انطلق إلى حجر فإن تبعك فأتني به ، وإلا فمر من معك فلينتزعوا عمد السوق ثم يشدوا بها عليهم حتى يأتوني به ويضربوا من حال دونه . فأتاه رئيس الشرطة فقال : أجب الأمير . فقال أصحاب حجر : لا ، ولا نعمة عين ، لا نجيبه ! فقال لأصحابه : شدوا على عمد السوق ! فاشتدوا إليها ، فأقبلوا بها قد انتزعوها . فقال عمير بن يزيد الكندي من بني هند وهو أبو العمر طه : إنه ليس معك رجل معه سيف غيري وما يغني عنك ! قال : فما ترى ؟ قال : قم من هذا المكان فالحق بأهلك يمنعك قومك . فقام زياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، فغشوا بالعمد فضرب رجل من الحمراء - يقال له : بكر بن عبيد - رأس عمرو بن الحمق بعمود ( ص ) فوقع
هامش
( ص ) روى الطبري عن عبد الله بن عوف الأحمر : أنه بينما كان يدخل بالكوفة بعد مقتل مصعب بعام ، قال : " فإذا أنا بأحمري يسايرني ووالله ما رأيته من ذلك اليوم الذي ضرب فيه عمرو بن الحمق وما كنت أرى لو رأيته أن أعرفه فلما رأيته ظننت أنه هو ، وذاك حين نظرنا إلى أبيات الكوفة فكرهت أن أسأله : أنت الضارب عمرو بن الحمق بالعمود في المسجد فيكابرني ، فقلت له : ما رأيتك من اليوم الذي ضربت فيه رأس عمرو بن الحمق في المسجد إلى يومي هذا ، ولقد عرفتك الآن حين رأيتك . فقال لي : لا تعدم بصرك ! ما أثبت نظرك ! كان ذلك أمر الشيطان . أما إنه قد بلغني أنه كان امرءا صالحا ، ولقد ندمت على تلك الضربة فأستغفر الله . فقلت له : ألا ترى ، لا والله لا أفترق أنا وأنت حتى أضربك على رأسك مثل الضربة التي ضربتها عمرو بن الحمق أو أموت أو تموت ، فناشدني الله وسألني الله فأبيت عليه ، ودعوت غلاما لي يدعى رشيدا من سبي أصبهان ، معه قناة له صلبة فأخذتها منه ثم أحمل عليه بها فنزل عن دابته وألحقه حين استوت قدماه بالأرض فأصفع بها هامته فخر لوجهه ومضيت وتركته فبرأ بعد فلقيته مرتين من الدهر كل ذلك يقول : الله بيني وبينك . وأقول : الله عز وجل بينك وبين عمرو بن الحمق " .