تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
علمت ؟ ! فقال للرسول : تنكرون ما أنتم فيه ، إليك ! وراءك أوسع لك ! فكتب عمرو بن حريث بذلك إلى زياد . وكتب إليه : إن كانت لك حاجة في الكوفة فالعجل ! فأغذ زياد السير حتى قدم الكوفة . وروى الطبري وقال : فشخص إلى الكوفة حتى دخلها فأتى القصر فدخله ثم خرج فصعد المنبر وعليه قباء سندس ومطرف خز أخضر قد فرق شعره ، وحجر جالس في المسجد حوله أصحابه أكثر ما كانوا . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد : فإن غب البغي والغي وخيم ، إن هؤلاء جموا فأشروا وأمنوني فاجترأوا علي ، وأيم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم ! وقال : ما أنا بشئ إن لم أمنع باحة الكوفة من حجر ، وأدعه نكالا لمن بعده ! ويل أمك يا حجر ! سقط العشاء بك على سرحان . وفي رواية أخرى بعدها قال : خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر ابن عدي : الصلاة ، فمضى في خطبته ، ثم قال : الصلاة ، فمضى في خطبته . فلما خشي حجر فوت الصلاة ( ع ) ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى
هامش
( ع ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب : " ولما ولى معاوية زيادا العراق وما وراءها وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر ولم يخلع معاوية ، وتابعه جماعة من أصحاب علي وشيعته ، وحصبه يوما في تأخير الصلاة . . . " . وأكد ذلك - أيضا - كل من ابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة .
عبد الله بن سبا — صفحة 276 | السيد مرتضى العسكري