علمت ؟ !
فقال للرسول :
تنكرون ما أنتم فيه ، إليك ! وراءك أوسع لك !
فكتب عمرو بن حريث بذلك إلى زياد .
وكتب إليه : إن كانت لك حاجة في الكوفة فالعجل !
فأغذ زياد السير حتى قدم الكوفة .
وروى الطبري وقال :
فشخص إلى الكوفة حتى دخلها فأتى القصر فدخله ثم خرج
فصعد المنبر وعليه قباء سندس ومطرف خز أخضر قد فرق شعره ، وحجر
جالس في المسجد حوله أصحابه أكثر ما كانوا . فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال :
أما بعد : فإن غب البغي والغي وخيم ، إن هؤلاء جموا فأشروا
وأمنوني فاجترأوا علي ، وأيم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم !
وقال : ما أنا بشئ إن لم أمنع باحة الكوفة من حجر ، وأدعه نكالا
لمن بعده ! ويل أمك يا حجر ! سقط العشاء بك على سرحان .
وفي رواية أخرى بعدها قال :
خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر
ابن عدي : الصلاة ، فمضى في خطبته ، ثم قال : الصلاة ، فمضى في خطبته .
فلما خشي حجر فوت الصلاة ( ع ) ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى
هامش
( ع ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب :
" ولما ولى معاوية زيادا العراق وما وراءها وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر
خلعه حجر ولم يخلع معاوية ، وتابعه جماعة من أصحاب علي وشيعته ، وحصبه يوما في
تأخير الصلاة . . . " .
وأكد ذلك - أيضا - كل من ابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة .