تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
على هذا القول ، منهم عبد الله بن صبرة الهمداني ، وعبد الله بن عمرو بن حرب الكندي ، وآخرون غيرهما ، وتفاقم أمرهم . وشاع بين الناس قولهم ، وصار لهم دعوة يدعون إليها ، وشبهة يرجعون إليها ، وهي ما ظهر وشاع بين الناس ، من إخباره بالمغيبات حالا بعد حال . . . ) ( 1 ) . ثم استعرض ابن أبي الحديد على زعمه أدلتهم على قولهم . عدم اعتماد عامة علماء المسلمين على الروايات السابقة : من الغريب أن أحدا من فقهاء المسلمين لم يعتمد هذه الروايات ويفتي بأن حكم المرتد الحرق . بل أفتوا جميعا : أن حكم المرتد القتل استنادا إلى الروايات المعارضة لها والمروية عن رسول الله ( ص ) والأئمة من أهل بيته . أما علماء أهل السنة فقد قال أبو يوسف في فصل حكم المرتد من كتاب الخراج : اختلفوا في المرتد عن الاسلام إلى الكفر ، وكذلك الزنادقة الذين يلحدون بعد أن أظهروا الاسلام ، واليهودي والنصراني والمجوسي أن من أسلم ثم ارتد فمنهم من يرى استتابته ومنهم من لا يرى ذلك . ثم أورد أدلة الطرفين من حديث رسول الله ، وذكر في أدلة من يرى استتابة المرتدين ما روي عن عمر في فتح تستر أنهم أخبروه أن رجلا من
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 1 / 425 ) .
عبد الله بن سبا — صفحة 191 | السيد مرتضى العسكري