تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ووضع الجمجمة فيه ثم قال : " أقسمت عليك يا جمجمة ! أخبريني من أنا ؟ ومن أنت ؟ " فنطقت الجمجمة بلسان فصيح ، فقالت : " أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنو شروان ! " . فانصرف الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم وأخبروهم بما كانوا سمعوه من الجمجمة ، فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين ، وقال بعضهم فيه مثل ما قال النصارى في المسيح ، ومثل قول عبد الله بن سبأ وأصحابه ، فقال له أصحابه : " إن تركتهم على مثل هذا كفر الناس " فلما سمع ذلك منهم قال لهم : " ما تحبون أن أصنع بهم ؟ " قالوا : " تحرقهم بالنار كما أحرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه " فأحضرهم وقال : " ما حملكم على ما قلتم ؟ " قالوا : " سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك ولا يجوز ذلك إلا لله تعالى ! فمن ذلك قلنا ما قلنا " . فقال : " ارجعوا عن ( * ) كلامكم وتوبوا إلى الله " فقالوا : " ما كنا نرجع عن قولنا فاصنع ما أنت صانع " فأمر أن تضرم لهم النار وحرقهم فلما احترقوا ، قال : " اسحقوهم وأذروهم في الريح " فسحقوهم وذروهم في
هامش
* في النص " إلى " خطأ .