المسلمين لحق بالمشركين فأخذوه فقال لهم :
- " فما صنعتم به ؟ " قالوا :
- " قتلناه " قال :
- " أفلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعمتموه كل يوم رغيفا
واستتبتموه ثلاثا ، فإن تاب وإلا قتلتموه . . . " .
وروى أن معاذا دخل على أبي موسى وعنده يهودي ، فقال : ما هذا ؟
قال : يهودي أسلم ثم ارتد ، وقد استتبناه منذ شهرين فلم يتب .
فقال معاذ : لا أجلس حتى أضرب عنقه ، قضاء الله وقضاء رسوله .
وقال أبو يوسف :
وأحسن ما سمعناه في ذلك والله أعلم : أن يستتابوا ، فإن تابوا وإلا
ضربت أعناقهم على ما جاء في الأحاديث المشهورة وما كان عليه من
أدركناه من الفقهاء . قال :
فأما المرأة إذا ارتدت عن الاسلام فنأخذ فيها بقول ابن عباس :
" لا يقتل النساء إذا هن ارتددن عن الاسلام ، ولكن يحبسن ويدعين إلى
الاسلام ويجبرن عليه " .
وجدنا في ما ذكر أبو يوسف اتفاقا من العلماء على أن حد المرتد
القتل ، وأوضح أن كيفيته أن يضرب عنقه ، وكان خلافهم في أنه يجري عليه
الحد قبل استتابته أم بعدها مع إصراره على الارتداد .
وقال ابن رشد في حكم المرتد من كتابه بداية المجتهد :
" والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب ، فاتفقوا على أنه يقتل الرجل
لقوله عليه الصلاة والسلام : من بدل دينه فاقتلوه " ( 25 ) .
عبد الله بن سبا — صفحة 192
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٢