وأما علماء الشيعة فقد رووا في ذلك ما رواه الكليني والصدوق
والشيخ الطوسي عن أبي عبد الله أن أمير المؤمنين قال :
" المرتد تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة أيام فإن
تاب وإلا قتل يوم الرابع " ( 26 ) .
وبعده في الفقيه : " إذا كان صحيح العقل " ( 27 ) .
وعن أبي جعفر وأبي عبد الله - أنهما قالا - في المرتد :
يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا ارتدت عن الاسلام
استتيبت فإن تابت ورجعت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في
حبسها ( 28 ) .
وعن أبي الحسن الرضا في جواب من سأل عن رجل ولد في الاسلام
ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟
فكتب : " يقتل " ( 29 ) .
وكتب أمير المؤمنين في جواب عامل له كتب إليه :
وإني أصبت قوما من المسلمين زنادقة ، وقوما من النصارى زنادقة .
فكتب إليه :
" أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه
ولا تستتبه . ومن لم يولد على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه ،
وأما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة " ( 30 ) .
وكتب في جواب محمد بن أبي بكر حين سأله :
وعن زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر ، وفيهم من يعبد غير ذلك
وفيهم مرتد عن الاسلام .
عبد الله بن سبا — صفحة 193
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٣