شرح
بهذه الخطبة بين الإمام الحسن عليه السلام مثالب أعداء الله وأعداء رسوله
وفضح عناصر الشجرة الملعونة الساقطة ليتجلى للملأ الإسلامي بل للبشر كافة ما كان عليه
معاوية ونظراؤه من النقائص والرذائل ليعرف الناس قدرهم ومنزلتهم كي يتبرأ منهم
الأجيال الآنية ، ولا يتخذونهم أسوة يقتدون بهم في الحياة فإن هؤلاء الأنذال
إنما تربعوا عل دست القيادة ، ونصبوا أنفسهم أمراء وخلفاء على رقاب المسلمين
بالقوة والقسر والارهاب ، مع ما في المجتمع من الأئمة الطاهرين ، وعباد الله
الصالحين ، وإلا لم يكن لهم أي وزن معنوي . وأية ميزة دينية تؤهلهم لتلك
المناصب الشامخة التي احتلوها بالمكر والخداع .