وأجرى إلى عتبة جاهدا * ولو كان كالذهب الأحمر
ولا أنثني عن بني هاشم * وما اسطعت في الغيب والمحضر
فإن قبل العتب مني له * وإلا لويت له مشفري
فهذا جوابك هل سمعت ؟
وأما أنت يا وليد فوالله ما ألومك على بغض علي عليه السلام وقد
جلدك ثمانين في الخمر وقتل أباك بين يدي رسول الله صبرا وأنت الذي
سماه الله الفاسق ، وسمى عليا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له : أسكت
يا علي ! فأنا أشجع منك جنانا وأطول منك لسانا ، فقال لك على : أسكت
يا وليد ! فأنا مؤمن وأنت فاسق ، فأنزل الله تعالى في موافقة قوله : أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون .
ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا . .
ويحك يا وليد مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه :
أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا
فتبو الوليد إذ ذاك فسقا * وعلى مبوء إيمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك الله * كمن كان فاسقا خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزى بذلك جنانا * ووليد يخزى بذاك هوانا
رب جسد لعقبة بن أبان * لا بس في بلادنا تبانا
وما أنت وقريش ؟ إنما أنت علج من أهل صفوريه . وأقسم بالله لأنت
أكبر في الميلاد وأسن مما تدعى إليه ، وما أنت يا عتبة فوالله ما أنت بحصيف
فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ، ولا شر
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 77
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٧٧