( 48 )
ومن كلامه عليه السلام ( 1 )
مع مروان
قال عليه السلام : ويلك يا مروان لقد تقلدت مقاليد العارفي الحروب
عند مشاهدتها ، والمخاذلة عند مخالطتها ، هبلتك أمك ، لن الحجج البوالغ ،
ولنا عليكم إن شكرتم النعم السوابغ ، ندعوكم إلى النجاة ، وتدعوننا إلى
النار ، فشتان بين المنزلتين ، تفتخر ببني أمية ، وتزعم أنهم صبر في الحروب
أسد عند اللقاء ، ثكلتك الثواكل ، أولئك البهاليل السادة ، والحماة الذادة ،
والكرام القادة بنو عبد المطلب .
أما والله لقد رأيتهم أنت وجميع من في المجلس ما هالتهم الأهوال
ولا حادوا عن الأبطال كالليوث الضارية الباسلة الخنقة فعندها وليت هاربا ،
شرح
وقد تلعثم ابن الزبير عندما اصطدم بالواقع المر ، ووقف على الحقيقة فأراد
التخلص من الجريمة . . . فأسند فعلته النكراء إلى تحريض معاوية له في ذلك . . .
وما كان حظ معاوية - بأقل من ابن الزبير - في كشف سوءته وسفالة
منبته ومحتده في منطق الإمام الزكي صلوات الله عليه وقد أذعن هو الآخر بكل
فضيلة ومنقبة للأصل العلوي الهاشمي ، وتخاذل أمام الإمام الحسن عليه السلام
تخاذل الوحش المروع . . .
واستسلم للواقع - رغم أنفه - . . . ولكنه صوب خطابه نحو ابن الزبير
بالتعريض والازدراء . . . ليخفي واقع أمره وسوء مصيبته . . .
هامش
( 1 ) المحاسن والأضداد .