تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( 48 ) ومن كلامه عليه السلام ( 1 ) مع مروان قال عليه السلام : ويلك يا مروان لقد تقلدت مقاليد العارفي الحروب عند مشاهدتها ، والمخاذلة عند مخالطتها ، هبلتك أمك ، لن الحجج البوالغ ، ولنا عليكم إن شكرتم النعم السوابغ ، ندعوكم إلى النجاة ، وتدعوننا إلى النار ، فشتان بين المنزلتين ، تفتخر ببني أمية ، وتزعم أنهم صبر في الحروب أسد عند اللقاء ، ثكلتك الثواكل ، أولئك البهاليل السادة ، والحماة الذادة ، والكرام القادة بنو عبد المطلب . أما والله لقد رأيتهم أنت وجميع من في المجلس ما هالتهم الأهوال ولا حادوا عن الأبطال كالليوث الضارية الباسلة الخنقة فعندها وليت هاربا ،
شرح
وقد تلعثم ابن الزبير عندما اصطدم بالواقع المر ، ووقف على الحقيقة فأراد التخلص من الجريمة . . . فأسند فعلته النكراء إلى تحريض معاوية له في ذلك . . . وما كان حظ معاوية - بأقل من ابن الزبير - في كشف سوءته وسفالة منبته ومحتده في منطق الإمام الزكي صلوات الله عليه وقد أذعن هو الآخر بكل فضيلة ومنقبة للأصل العلوي الهاشمي ، وتخاذل أمام الإمام الحسن عليه السلام تخاذل الوحش المروع . . . واستسلم للواقع - رغم أنفه - . . . ولكنه صوب خطابه نحو ابن الزبير بالتعريض والازدراء . . . ليخفي واقع أمره وسوء مصيبته . . .
هامش
( 1 ) المحاسن والأضداد .
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 82 | السيد مرتضى الرضوي / السيد مصطفى الموسوي