تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الأمر ، فوالله لو سرنا إليه بالجبال والشجر ما شككت أنه سيظهر أن الله لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه . وأما قولك يا مذل المؤمنين فوالله لئن تذلوا وتعافوا أحب إلى من أن تعزوا وتقتلوا فإن رد الله علينا حقنا في عافية قبلنا ، وسألنا لله العود على أمره وإن صرفه عنا رضينا وسألنا الله العون على أمره ، وإن صرفه عنا رضينا وسألنا الله أن يبارك في صرفه عنا ، فليكن كل رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام معاوية حيا فإن يهلك ونحن وأنتم أحياء سألنا الله العزيمة على رشدنا والمعونة على أمرنا ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .
شرح
لقد كانت خطة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في عدم محاربته مع معاوية خطة حكيمة إذ كان عليه السلام يعلم بخذلان أهل العراق له وإطاعة أهل الشام معاوية بن أبي سفيان مما يسفر عن إراقة الدماء بلا نتيجة ، ثم يلبس معاوية الأمر على الناس مما يذهب بقيمة الحرب الأدبية وذلك بخلاف قيام الإمام الحسين عليه السلام ونهضته في وجه يزيد الإجرام فإنه أنتج فوائد عظيمة لا تزال معطياتها تغذى الأجيال بالعز والإباء والشمم كل ذلك إذ وجد أنصارا مخلصين ثابتين له .