( 46 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في بيان خبث عنصر معاوية وأتباعه الأربعة
روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات قال : اجتمع عند معاوية
عمر وبن العاص والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ،
فقالوا لمعاوية : إن الحسن قد أحي أباه وذكره ، قال معاوية : فما تريدون ؟
قالوا : ابعث عليه فليحضر ، نعيره ونوبخه ، ونخبره أن أباه قتل عثمان
ونقرره على ذلك ، فبعث إليه معاوية فجاءه رسوله فأخبره أن معاوية يدعوه ،
فقام الحسن عليه السلام فدخل على معاوية فلما دخل عليه أعظمه وأكرمه
وأجلسه إلى جانبه .
قام عمر وبن العاص فتكلم في حق علي عليه السلام بما لا ينبغي به ، ثم
تكلم الوليد بن عقبة ، ومن بعده تكلم عتبة بن أبي سفيان ، ثم المغيرة بن
شعبة ، ثم سكتوا جمعيا .
فتكلم الحسن بن علي عليه السلام : حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على
رسوله ، ثم قال : أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ، ولكنك شتمتني
فحشا الفتنة ، وسوء رأي عرفت به ، وخلقا سيئا ثبت عليه ، وبغيا علينا
عداوة منك لمحمد وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك
وفيهم ما هو دون ما فيكم !
أنشدكم الله أيها الرهط ؟ : أتعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلى
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد / 2 / 101 .