تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أن يبلغ الشاهد منهم الغائب . ثم قال عليه السلام : أيها الناس إنكم لو التمستم ما بين جابلقا وجابرسا رجلا جده نبي ، وأبوه وصيه لم تجدوا غيري وغير أخي فاتقوا الله ولا تضلوا . أيها الناس لو أذكر الذي أعطانا الله تبارك وتعالى وخصنا به من الفضائل في كتابه ، وعلى لسانه نبيه لم أحصه ، وأنا ابن البشير النذير ، وأنا ابن السراج المنير الذي جعله رحمة للعالمين ، وأقسم بالله لو تمسكت الأمة بالثقلين لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولأكلوا نعمتها خضراء من فوقهم ، ومن تحت أرجلهم من غير اختلاف بينهم إلى يوم القيامة ، قال الله عز وجل : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ، وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ، ومن تحت أرجلهم " وقال الله عز وجل : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " . نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيها الناس اسمعوا وعوا ، واتقوا الله وارجعوا إليه ، هيهات منكم الرجعة إلى الحق ، وقد صارعكم النكوص وخامركم الطغيان والجحود ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " ، والسلام على من اتبع الهدى .
شرح
لقد كان الناس المسلمون - إلا النادر منهم - لا يعرفون عن رسول الإسلام ووصيه الإمام المرتضى عليه السلام إلا الشئ النزر اليسير ، ولذا كان لزاما على الأئمة الهداة أن يعرفوا مقام الرسالة والوصاية . وإلى بعض هذا يشير الإمام الحسن عليه السلام في هذه الخطبة الرائعة الحافلة بفضائل علي عليه السلام والعترة الطاهرة . . .