فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فأخرج جدي معه من الأنفس أبي ، ومن
البنين أنا وأخي الحسين ، ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ولحمه ودمه
ونفسه ، ونحن منه وهو منا ، وقد قال الله تبارك وتعالى : " إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " .
فلما نزلت هذه جمعنا جدي : وأخي وأمي وأبي ونفسه في كساء
خيبري في حجرة أم سلمة رضي الله عنها فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي
وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطيرا .
فقالت أم سلمة أنا أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال : قفى مكانك يرحمك
الله أنت على خير ، وأنها خاصة لي ولهم .
ولما نزلت : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " . . يأتينا جدي كل
يوم عند طلوع الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ، وإنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
وأمر بسد الأبواب في مسجده غير بابنا فكلموه في
ذلك فقال : إني لم
أسد أبوابكم ولم أفتح باب علي من تلقاء نفسي ، ولكن أتبع ما أوحي إلي ،
إن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح باب علي ، وقد سمعت هذه الأمة جدي
يقول : " ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل يذهب
أمرهم سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوه " وسمعوه يقول لأبي : " أنت مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
وقد رأوه وسمعوه حين أخذ بيد أبي ( بغدير ) خم ، وقال لهم ، من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم أمرهم
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٥٧