( 27 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في نقض طلحة والزبير ببيعتهما له
حمد الله وأثني عليه ، وقال : أيها الناس قد بلغتنا مقالة ابن الزبير وقد كان
والله يتجنى على عثمان الذنوب ، وقد ضيق عليه البلاد ، حتى قتل ، وأن
طلحة را كزا رأيته على بيت ماله وهو حي .
وأما قوله : أن عليا ابتز الناس أمرهم ، فإن أعظم حجة لأبيه زعم أنه
بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقر بالبيعة ، وادعى الوليجة ، فليأت على
ما ادعاه ببرهان ، وأنى له ذلك .
وأما تعجبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة فما عجبه من أهل
حق توردوا على أهل باطل ، ولعمري والله ليعلمن أهل البصرة وميعاد
ما بيننا وبينهم ، اليوم نحاكمهم إلى الله تعالى فيقضي الله الحق وهو خير
الفاصلين .
شرح
احتج الإمام الحسن عليه السلام في هذه الخطبة خول غدر : طلحة والزبير ،
وقد أعرب فيها عدم الحجة لهما في الغدر ونقض العهد ، وإنما كان باعثهما على ذلك
عدم تأميرهما الإمام أمير المؤمنين على البصرة والكوفة كما أرادا .
هامش
( 1 ) الجمل أو النصرة في حرب البصرة : للشيخ المفيد .