تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( 23 ) خطبته عليه السلام بالكوفة ( 1 ) قام عليه السلام خطيبا فيها حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا عجبا من قوم لا حياء لهم ولا دين من غدرة بعد غدرة . أما والله لو وجدت أعوانا لقمت بهذا الأمر أي قيام ، ونهضت به أي نهوض ، وأيم الله لا رأيتم فرحا ولا عدلا أبدا ، مع ابن أكلة الأكباد وبني أمية ، وليسومنكم سوء العذاب حتى تتمنوا أن يليكم عبد حبشي مجدع ، فأف لكم ، وبعدا ، وترحا ، يا عبيد الدنيا وموالي الحطام . ثم نزل وهو يقول : وأعتزلكم وما تدعون من دون الله . فاتبعه من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام عدد يسير إشفاقا عليه وحقنا لدمه .
شرح
لقد ضاق صدر الإمام السبط الحسن بن علي عليهما السلام بأهل الكوفة حيث أنهم لم يفوا بما وعدوه بل غدروا به ، كما كانت شيمتهم الغدر من قبل بأبيه الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فالإمام السبط يظهر تبرمه الشديد منهم ، ويعلمهم على حقيقتهم المنطوية على الخيانة والإفك والغدر . . . فبعدا لهم ، وتعسا لما صنعوا مع إمام زمانهم ، وسحقا لما عملوا فباؤوا بغضب من الله شديد .
هامش
( 1 ) إثبات الوصية للمسعودي .