( 22 )
ومن خطبة عليه السلام ( 1 )
بعد التحاق صاحبيه بمعسكر الضلال
روي أن الكندي والمرادي لما غدرا ونكثا بيعة إمام زمانهم
الحسن الزكي بن علي عليهما السلام ، وباعا حظهما بالثمن الأوكس فاختارا
النار على الجنة ، ومضيا إلى معاوية بن أبي سفيان .
قام أبو محمد الحسن بن علي خطيبا فحمد الله وأثني عليه ، وقال :
قد عرفتكم أنكم لا تفون بعهد ، ولا تستنيمون إلى عقد ، وقد غدر المرادي
الذي أخبرتموه وقبله ما أخبرتكم الكندي .
فقام أناس فقالوا : إن كان الرجلان غدرا فنحن ننصح ولا نغدر .
فقال لهم : كلا وأنى أعذر بيني وبينكم مع علمي بسوء ما تبطنون ،
وتنطوون عليه ، وموعدكم عسكري بالنخيلة .
ثم خرج فعسكر بالنخيلة وأقام بها عشرة أيام فلم يلحق به منهم
إلا عدد يسير .
فانصرف عليه السلام إلى الكوفة .
هامش
( 1 ) إثبات الوصية للمسعودي .