( 26 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
قبل حرب الجمل
قام عليه السلام فقال : أيها الناس أجيبوا دعوة إمامكم ، وسيروا إلى
إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، والله لأن يليه أولوا
النهي أمثل في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على
ما ابتلانا به وابتليتم ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قد خرجت
مخرجي هذا ظالما أو مظلوما ، وإني أذكر الله رجلا رعى حق الله
إلا نفر ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما أخذ مني .
والله إن طلحة والزبير لأول من بايعني ، وأول من غدر ، فهل
استأثرت بمال أو بدلت حكما ، فانفروا فمروا بالمعروف ، وانهوا عن
المنكر .
شرح
خطب الإمام بهذه الخطبة فأراد بها تحريض الناس إلى الجهاد ونصرته في حرب
الجمل التي أثارها وأشعل نارها تلك الأحقاد الأموية ، وقد احتج الإمام عليه السلام
على الناس بحجة دامغة لا يقدرون على ردها أو نقضها ، ولكن القوم كانوا في
سبات ، ولذا لم يلبوا الإمام عليه السلام حتى جاءهم مالك الأشتر ونفرهم .
هامش
( 1 ) الكامل لابن أثير / ط مصر / ج 3 / ص 1301 .