تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( 26 ) ومن خطبه عليه السلام ( 1 ) قبل حرب الجمل قام عليه السلام فقال : أيها الناس أجيبوا دعوة إمامكم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، والله لأن يليه أولوا النهي أمثل في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على ما ابتلانا به وابتليتم ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قد خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما ، وإني أذكر الله رجلا رعى حق الله إلا نفر ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما أخذ مني . والله إن طلحة والزبير لأول من بايعني ، وأول من غدر ، فهل استأثرت بمال أو بدلت حكما ، فانفروا فمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر .
شرح
خطب الإمام بهذه الخطبة فأراد بها تحريض الناس إلى الجهاد ونصرته في حرب الجمل التي أثارها وأشعل نارها تلك الأحقاد الأموية ، وقد احتج الإمام عليه السلام على الناس بحجة دامغة لا يقدرون على ردها أو نقضها ، ولكن القوم كانوا في سبات ، ولذا لم يلبوا الإمام عليه السلام حتى جاءهم مالك الأشتر ونفرهم .
هامش
( 1 ) الكامل لابن أثير / ط مصر / ج 3 / ص 1301 .