( 20 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في التذمر من المنافقين
روي أن أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام قام بأمر الله جل وعلا ،
واتبعه المؤمنون ، وأتاه الناس فبايعوه ، وقالوا له : يا ابن رسول الله نحن
السامعون المطيعون لك .
قال الإمام الحسن عليه السلام : كذبتم ، فوالله ما وفيتم لمن كان خيرا
مني فكيف تفون لي ، وكيف أطمئن إليكم .
إن كنتم صادقين فموعدنا بيني وبينكم المعسكر في المدائن .
فركب وتخلف عنه أكثر الناس .
فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم بأيام الله ثم قال : أيها
الناس قد غررتموني كما غررتم من كان قبلي ، فلا جزاكم الله عن رسول الله
وأهل بيته خيرا .
مع أي إمام تقاتلون بعدي ؟ مع الظالم الكافر الزنديق الذي لم يؤمن
بالله ورسوله قط ، ولا أظهر الإسلام ومن تقدمه من الشجرة الملعونة في
كتاب الله بني أمية إلا خوفا من سيوف الحق ، ولو لم يبق منهم إلا عجوز
درداء لبغت دين الله الغوابل .
هامش
( 1 ) إثبات الوصية للمسعودي / ص 128 .