تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
رسوله . وآثاره الحسنة في الإسلام ما قد بلغكم ، ولم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راضيا عنه حتى غمضه بيده ، وغسله وحده ، والملائكة أعوانه ، والفضل ابن عمه ينقل إليه الماء ، ثم أدخله حفرته وأوصاه بقضاء دينه وعداته ، وغير ذلك من أموره ، كل ذلك من منن الله عليه ، ثم والله ما دعى إلى نفسه ، ولقد تداك الناس عليه تداك الإبل الهيم عند ورودها فبايعوه طائعين ، ثم نكث منهم ناكثون بلا حدث أحدثه ولا خلاف أتاه ، حسدا له ، وبغيا عليه ، فعليكم عباد الله بتقوى الله وطاعته والجد والصبر ، والاستعانة بالله ، والخفوف إلى ما دعاكم إليه أمير المؤمنين عصمنا الله وإياكم بما عصم به أوليائه وأهل طاعته ، وألهمنا وإياكم تقواه ، وأعاننا وإياكم على جهاد أعدائه ، وأستغفر الله العظيم لي ولكم .
شرح
لقد كانت فضائل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أكثر من أن تحصى ، ولكن الأعداء تصافقوا من يوم السقيفة على إخفائها ، ولذا كان لزاما على شيعة آل البيت بزعامة الأئمة الهداة عليهم السلام أن يبينوا تلك الفضائل ويجلوا تلك الحقائق ، أداء لما حملوه من واجب التبليغ والإرشاد ، وسوقا للناس نحو حبل الله المتين وصراطه المستقيم . وما ذكره الإمام الزكي السبط في هذه الخطبة هو طرف من فضائل الإمام ومزاياه وإلا ففضائل الإمام ملء الخافقين . .