( 16 )
وصيته لأخيه الحسين ( ع ) ( 1 )
روى لما حضرت الحسن بن علي عليهما السلام الوفاة قال للحسين
عليه السلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها ، فإذا أنا مت فهيئني ، ثم
وجهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني إلى أمي فاطمة
عليها من الله السلام ، ثم ردني فادفني في البقيع .
واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله
ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعداوتها لنا أهل البيت .
شرح
لقد كانت حميراء امرأة طائشة تمشي مع هواها ، وتركب رأسها في تحقيق
مناها ، وان خالف عملها ذلك أمر الله ونهيه ، فقد ظهرت منها مخالفات في زمن
الرسول ، وبدا منها الشئ الكثير بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كتحريضها الناس على محاربة
امام زمانها الإمام المرتضى في اقامتها حرب الجمل وركوبها البغل ، وعند ما استشهد
الإمام الحسن عليه السلام فحضرت وحالت دون دفن الإمام الحسن في جوار جده
المصطفى رسول الله فشكث جثمانه الطاهر بتلك السهام .
الله أكبر إذ جاءت بموكبها * من كان تسع لها لوقسموا الثمنا
تصد نعشك بغيا أن يطاف * به مثوى النبي وفيها تيمها دفنا
الله أكبر إذ صابت قسيهم * عليك بالنبل يحكى صوبها المزنا
وحين أردوه عن أكتافهم وجدوا * سبعين سهما به مذفتشوا الكفنا
هامش
( 1 ) الكافي الشريف للكليني رحمه الله .