تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( 16 ) وصيته لأخيه الحسين ( ع ) ( 1 ) روى لما حضرت الحسن بن علي عليهما السلام الوفاة قال للحسين عليه السلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها ، فإذا أنا مت فهيئني ، ثم وجهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني إلى أمي فاطمة عليها من الله السلام ، ثم ردني فادفني في البقيع . واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعداوتها لنا أهل البيت .
شرح
لقد كانت حميراء امرأة طائشة تمشي مع هواها ، وتركب رأسها في تحقيق مناها ، وان خالف عملها ذلك أمر الله ونهيه ، فقد ظهرت منها مخالفات في زمن الرسول ، وبدا منها الشئ الكثير بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كتحريضها الناس على محاربة امام زمانها الإمام المرتضى في اقامتها حرب الجمل وركوبها البغل ، وعند ما استشهد الإمام الحسن عليه السلام فحضرت وحالت دون دفن الإمام الحسن في جوار جده المصطفى رسول الله فشكث جثمانه الطاهر بتلك السهام . الله أكبر إذ جاءت بموكبها * من كان تسع لها لوقسموا الثمنا تصد نعشك بغيا أن يطاف * به مثوى النبي وفيها تيمها دفنا الله أكبر إذ صابت قسيهم * عليك بالنبل يحكى صوبها المزنا وحين أردوه عن أكتافهم وجدوا * سبعين سهما به مذفتشوا الكفنا
هامش
( 1 ) الكافي الشريف للكليني رحمه الله .