( 17 )
وصيته عليه السلام ( 1 )
لحمد بن الحنفية
روي لما حضر الحسن بن علي عليهما السلام الوفاة قال : يا قنبر أنظر
هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ف
قال : الله تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم به مني .
قال : ادع لي محمد بن علي ، فأتيته ، فلما دخلت عليه ، فقال : هل حدث
الأخير ، قلت : أجب أبا محمد .
فعجل على شسع نعله فلم يسوه ، فخرج معي يعدو ، فلما قام بين يديه سلم
فقال له الحسن بن علي : اجلس فإنه ليس مثلك يغيب عن أن يسمع كلاما
وفي نسخة أخرى من سماع الكلام ، يحيى به الأموات ، ويموت به الأحياء .
فقال عليه السلام : كونوا أوعية العلم ، ومصابيح الهدى ، فإن ضوء
النهار بعضه أضوأ من بعض ، أما علمت أن الله جعل ولد إبراهيم عليه السلام
أئمة ، وفضل بعضهم على بعض ، وأتى داود زبورا ، وقد علمت بما استأثر
به محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
يا محمد بن علي إني أخاف عليك الحسد ، وإنما وصف الله به الكافرين
فقال الله عز وجل : كفارا حسدا من عند أنفسهم ، من بعد ما تبين لهم
الحق ، ولم يجعل الله للشيطان عليك سلطانا .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف للكليني رحمه الله .