تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( 14 ) فمن خطبه عليه السلام ( 1 ) في الوعظ اعملوا . . أن الله لم يخلقكم عبثا ، وليس بتارككم سدى ، كتب آجالكم ، وقسم بينكم معائشكمم ، ليعرف كل ذي لب منزلته ، وإنه ما قدر له أصابه ، وما صرف عنه فلن يصيبه ، وقد كفاكم مؤنة الدنيا وفرغكم لعبادته ، وحثكم على الشكر ، وافترض عليكم الذكر . وأوصيكم بالتقوى ، وجعل التقوى منتهى رضاه ، والتقوى باب كل توبة ، ورأس كل حكمة ، وشرف كل عمل بالتقوى ، فاز من فاز من المتقين ، قال الله تبارك وتعالى : إن للمتقين مفازا . . . وقال : وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون . . فاتقوا عباد الله ! واعلموا من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ، ويسدده في أمره ، ويهيئ له رشده ، ويفلجه بحجته ، ويبيض وجهه ، ويعطيه رغبته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .
شرح
موعظة جامعة يسديها الإمام الحسن عليه السلام إلى الملأ المسلم ليصلح بذلك دنياهم وأخراهم ، كما هو شأن الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، فإن الإنسان مهما أوتي من ملكة صالحة ، ونفس طيبة ، لا بد أن يحتاج إلى الوعظ والإرشاد ، فإن في الوعظ جلاء القلوب ، وشفاء الصدور ، ولذا ورد في مدحه ما ورد وفي القرآن العظيم : يعظكم الله . . .
هامش
( 1 ) تحف العقول .