ولا يختلفون فيه ، وقد حلت لهم من الله سبعة ، ومضى فيهم من الله حكم ،
إن في ذلك لذكرى للذاكرين ، واعقلوه إذا سمعتموه عقل رعايته ،
ولا تعقلوه عقل روايته ، فإن رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، والله
المستعان .
شرح
إن الإمام الحسن الزكي عليه السلام بما هو مرشد عام للأمة ، والخليفة الثاني
للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في المسلمين كان يسدي إلى الملأ نصائحه الناصعة ،
ومواعظه الحسنة ، التي فيها الخير الدائم والسعادة الأبدية .
وهذه الخطبة من إحدى خطبه الرائعة البليغة في التوجيه والإرشاد وقد جمع
فيها جوامع الكلم ، وفصل الخطاب ، وما يسعد به الناس في دنياهم وآخرتهم .
ثم بين عليه السلام أن اللازم هو أخذ معالم الحق عن أهله ، لا من كل أحد
ممن تصدر للرئاسة أو ترأس للصدارة ، فإن الحق لا يوجد إلا عند أهله .