( 15 )
ومن كلامه عليه السلام ( 1 )
في التقوى
اتقوا الله عباد الله ، وجدوا في الطلب ، وتجاه الهرب ، وبادروا العمل
قبل مقطعات النغمات ، وهادم اللذات ، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ، ولا يؤمن
فجيعتها ، ولا تتوقى مساويها ، غرور حائل ، وسناد مائل ، فاتعظوا عباد الله
بالعبر ، واعتبروا بالأثر ، وازدجروا بالنعيم ، وانتفعوا بالمواعظ ، فكفى
بالله معتصما ونصيرا ، وكفى بكتاب الله جحيما وخصيما ، وكفى بالجنة ثوابا ،
وكفى بالنار عقابا ووبالا .
شرح
يأمر الإمام الحسن عليه السلام بكلامه هذا بالتقوى ، ويحذر الناس سوء
العاقبة ووخامة المصير ، وإن الخوف من الله سبحانه واتقاء عذابه رأس كل فضيلة ،
وسنام كل حسنة ، وغاية كل غاية .
هامش
( 1 ) سابع عشر بحار المجلسي .