طاعة المخلوق في معصية الخالق ، لا طاعة لمن عصى الله إنما الطاعة لله
ورسوله وأولي الأمر الذين قرنهم الله
بطاعته وطاعة نبيه ، فقال : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 1 )
لأن الله أمر بطاعة أولي الأمر ، لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله ، فهم
أولو الأمر ، الطاعة لهم مفروضة من الله ، ومن رسوله ، لا طاعة لأحد سواهم ، ولا
محبة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا لهم . ( 2 )
( 129 )
( حديث معجزة لعلي )
بالإسناد - يرفعه - إلى أبي جعفر ميثم التمار . قال : كنت بين يدي أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في جامع الكوفة ، والناس مجتمعون في جماعة من أصحابه وأصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو كأنه البدر بين الكواكب . ،
إذ دخل علينا من الباب رجل طويل ، عليه قباء خز أدكن ( 3 ) ، وقد اعتم بعمامة
أتحمية ( 4 ) صفراء
وهو متقلد بسيفين فدخل ، وبرك من غير سلام ، ولم ينطق بكلام فتطاولت إليه
الأعناق
ونظرت إليه بالآماق ، وقد وقف عليه الناس من جميع الآفاق ومولانا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لا يرفع رأسه إليه .
فلما هدأت من الناس الحواس ، أفصح عن لسانه ، كأنه أحد حسام جذب من
غمده ،
هامش
( 1 ) النساء : 159 .
( 2 ) لم نجده في مظانه .
( 3 ) أدكن : أي أسود .
( 4 ) التحمة : شدة السواد أو الشقرة .