فأنت أقربهم نسبا ، وابن عم رسول الله ، وأكرمهم نفسا وأكرمهم ( 1 ) رفعة ،
وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم عما وأعظمهم حلما ، وأعظمهم حكما ،
وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم غنا في نفسك ومالك .
وأنت أقرأهم لكتاب الله عز وجل ، وأعلاهم نسبا ، وأشجعهم في لقاء الحرب
قلبا ، وأجودهم كفا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدهم جهادا ، وأحسنهم خلقا ،
وأصدقهم لسانا ، وأحبهم إلى الله وليا .
وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله .
وتصبر على ظلم قريش لك ، ثم تجاهد في سبيل الله .
إذا وجدت أعوانا فقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ، ثم تقتل
شهيدا وتخضب لحيتك من دم رأسك قاتلك يعدل عاقر ناقة صالح في البغضاء لله ،
والبعد من الله .
يا علي ، إنك بعدي مغلوب ، فاصبر في الأذى في الله ، وفي محتسبا ، أجرك غير
ضائع
فجزاك الله عن الاسلام خيرا بعدي . ( 2 )
( 127 )
( حديث علي الصديق الأكبر )
وبالإسناد - يرفعه - إلى سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد : أنهم أتاهم رجل مسترشد في
زمن خلافة عمر بن الخطاب ، وهو رجل من أهل الكوفة ، فجلس
وقال : اللهم إني أتيت مسترشدا ، فقالوا : عليك بكتاب الله فألزمه ، وعلي بن أبي
طالب
هامش
( 1 ) في البحار : ( أعلاهم عزا ) .
( 2 ) عنه البحار : 29 / 461 ح 49 ، وعن الفضائل : 145 .