رددناه إلى أهله
وعلمنا أنك تدعي غير الصواب ، وتظهر من نفسك ما لم تقدر عليه . ،
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا ميثم ، اركب بعيرك ، وناد في شوارع الكوفة ومحالها
وقل :
من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله عليا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وزوج ابنته من العلم
الرباني
فليخرج إلى النجف فأسرع الناس إلى النجف . ،
فقال الإمام : يا ميثم هات الأعرابي وصاحبه ، فخرجت فرأيته راكبا تحت القبة
التي فيها الميت
فأتيت بهما ( 1 ) إلى النجف ، فعند ذلك قال علي ( عليه السلام ) :
يا أهل الكوفة ، قولوا فينا ما ترونه منا ، وارووا ما تشاهدونه منا ،
ثم قال : يا أعرابي ، أبرك الجمل ( 2 ) ، ثم أخرج صاحبك أنت وجماعة من
المسلمين
قال ميثم : فأخرج تابوتا من الساج ، وفيه وطاء ديباج ، ( 3 ) فحل منه بدرة من اللؤلؤ
وفيها غلام أول ما نم عذاره ( 4 ) على خدوده ، وله ذوائب كذوائب المرأة الحسناء ، .
فقال علي ( عليه السلام ) : كم لميتكم هذا ؟ فقالوا أحد وأربعون يوما .
فقال : ما كان سبب موته ؟ ( 5 ) فقال الأعرابي : يا فتى ، إن أهله يريدون أن تحييه
ليخبرهم من قتله
هامش
( 1 ) في نسخة والبحار : ( فأتى بها ) .
( 2 ) برك البعير : إستناخ وهو أن يلصق صدره بالأرض .
( 3 ) في نسخة : ( من قصب ديباج أخضر ) ، وفي البحار : ( وفيه وطأ ديباج أخضر ) .
( 4 ) العذار : جانب اللحية ، أي الشعر الذي يحاذي الأذن .
( 5 ) في نسخة ( سبته ) ، والسبت : المقطوع .