وإني أتولى وليك ، وأبرأ من عدوك .
وأتولى الأئمة الإحدى عشر من ولدك ، وأتبرأ من عدوك وعدوهم ومن خالفهم ،
وأبرأ ممن ظلمهم وجحدهم حقهم من الأولين والآخرين .
فعند ذلك ناوله ( عليه السلام ) يده وبايعه ، وقال : أرني كتابك فناوله إياه
فقال لرجل من أصحابه : قم مع هذا الرجل فانظر به ترجمانا يفهم كلامه فينسخه
لك كتابا .
ثم بينه مفسرا فأتنا به مفسرا بالعربية ، فلما أتوا به قال ( عليه السلام ) : لولده الحسين ( عليه السلام )
آتني بذلك الكتاب الذي دفعته ( 1 ) إليك ، فإنه خطي بيدي ، أملاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقرأه ، فما خالف حرف حرفا ، لا فيه تأخير ، ولا تقديم ، كأنه إملاء واحد على رجل
واحد .
فعند ذلك علي ( عليه السلام ) حمد الله وأثنى عليه ، قال :
الحمد لله الذي جعل ذكري عنده وعند أوليائه وعند رسله ولم يجعله عند
أولياء الشيطان وحزبه .
فعند ذلك فرح من شيعته من حضر من المؤمنين
وساء ذلك من كان حزبه من المنافقين ، حتى ظهر في وجوههم وألوانهم . ( 2 )
( 126 )
( حديث المفاخرة )
وبالاسناد - يرفعه - إلى سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبي ذر ، قالوا :
إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . : .
يا علي ، فاخر أهل الشرق والغرب والعرب والعجم .
هامش
( 1 ) في نسخة : ( بعثته ) وفي البحار : ( بعثه ) .
( 2 ) عنه البحار : 38 / 51 ح 8 ، وعن الفضائل : 142 .