فإنه مع الكتاب لا يفارقه ، فإنا نشهد بأنا سمعنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه يقول :
إن عليا مع الحق ، والحق معه كيف ما دار ،
فإنه أول من آمن بي ، وإنه أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر
الفاروق الأعظم ، والفارق بين الحق والباطل ، هو وصيي ، ووزيري وخليفتي في
أمتي من بعدي ، يقاتل على سنتي .
فقال لهم : ما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق ، وعمر الفاروق .
فقالوا : الناس تجهل حق علي ( عليه السلام ) كما جهلوا خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وجهلوا حق أمير المؤمنين وما هو لهما باسم ، لأنه اسم لغيرهما
والله إن عليا هو الصديق الأكبر ، والفاروق الأزهر ، وإنه خليفة رسول الله ، وإنه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمرنا وأمرهم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسلمنا عليه جميعا ، وهو معنا ،
يأمر بإمرة المؤمنين . ( 1 )
( 128 )
( حديث إطاعة أهل البيت إطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبالإسناد - يرفعه - إلى علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : احذروا على
دينكم من ثلاثة رجال :
رجل قرأ القرآن ، حتى إذا أدار عليه بمهجته كاره الإيمان على غيره إلى ما يشاء ،
اخترط على أخيه المسلم ، ورماه بالشرك ،
فقلت : يا رسول الله ، أيهما أولى بالشرك ؟ فقال : الراجي به منهما
ورجل محقته الأحاديث كلما انقطعت أحدثوه كدت أطول منها أن يدرك الرجل
يتبعه .
ورجل أتاه سلطان ، فزعم أن طاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله كذب لا
هامش
( 1 ) عنه البحار : 38 / 30 ح 3 ، وعن الفضائل : 145 .