وقال : أيكم المجتبى في الشجاعة ، والمعتم بالبراعة .
وأيكم المولود في الحرم ، العالي في الشيم ، والموصوف بالكرم ؟
أيكم الأصلع الرأس ، والثابت الأساس ، والبطل الدعاس ( 1 ) والمضيق للأنفاس ،
الآخذ بالقصاص ؟
أيكم غصن أبي طالب الرطيب ، وبطله المهيب ، والسهم المصيب ، والقسم
النجيب ؟
أيكم خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي نصره في زمانه ، اعتز به سلطانه ، وعظم به
شأنه ؟
أيكم قاتل عمرو بن عبد ود ؟
فعند ذلك رفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رأسه إليه ،
وقال : يا سعيد بن الفضل بن مدركة بن نجبة بن الصلت بن الحارث بن زعر بن
الأشعث بن أبي السمعمع ( 2 ) الرومي
اسأل عما شئت ، فأنا عيبة علم النبوة ، قال :
قد بلغنا عنك أنك وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وخليفته على قومه من بعده ، وأنك
مجلي المشكلات .
وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم : العقيمية ، وقد حملوني ميتا قد
مات من مدة .
وقد اختلفوا في سبب موته ، وهو بباب المسجد ،
فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل
وتحققنا أنك حجة الله في أرضه ، وخليفته على عباده ، وإن لم تقدر على ذلك
هامش
( 1 ) الدعاس : المطاعن في الحروب .
( 2 ) في نسخة : ( السميمع الدوئي ) .