الشافعي في الأم ، قال : كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ،
فيقول قولوا : التحيات الصلوات الطيبات لله . . . الخ
تشهد عمر بن الخطاب : روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة ابن الزبير
عن عبد الرحمن بن عبد القاري انه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يقول : التحيات
الزاكيات لله ، الطيبات الصلوات لله .
ورواية السرخسي في المبسوط : التحيات الناميات الزاكيات المباركات
الطيبات لله .
تشهد أبي موسى الأشعري : روى مسلم وأبو داود أن التشهد عند أبي موسى :
التحيات الطيبات والصلوات والملك لله .
وقد ذكر أبو رية تسع صيغ للتشهدات ( 1 ) وقال بعد ذلك : " هذه تشهدات تسع ،
وردت عن الصحابة وقد اختلفت ألفاظها ، ولو أنها من الأحاديث القولية التي رويت
بمعنى لقلنا ، عسى ! ولكنها من الأعمال المتواترة التي كان يؤديها الصحابة مرات كثيرة
كل يوم ، وهم يعدون بعشرات الألوف . ومما يلفت النظر أن كل صحابي تشهد : إن
الرسول كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم القرآن . وأن تشهد عمر بن الخطاب قد ألقاه من
فوق منبر رسول الله والصحابة جميعا يسمعون ، فلم ينكر عليه أحد منهم ما قال . كما ذكر
مالك في الموطأ " ( 2 ) .
نحن نعلم أن التشهد الذي أنزل من عند الله بصيغة واحدة ، ونعلم أن الصلاة
عمود الدين ، إذا صلحت صلح سائر عمل الإنسان وإذا فسدت فسد سائر عمله ، وهي
أول ما يحاسب عليها المرء يوم القيامة . فهل هذه التشهدات التي ذكرت أتى التشريع
الإسلامي بها جميعا ؟ ! !
الجواب : لا ، بل الإسلام جاء بصيغة تشهد موحدة ، وهكذا سائر التشريعات .
هامش
1 - أضواء على السنة المحمدية ، ونحن اكتفينا بأربع كمثال ، وقد وجدنا فيما اخترناه كفاية .
2 - المصدر السابق .