النساء " ( 1 ) - آية الكلالة - ( 2 ) .
وعن عمر أنه قال : " لأن أكون أعلم الكلالة أحب إلي من أن يكون لي مثل قصور
الروم " ( 3 ) .
لقد بين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معنى الكلالة وبينها الله في القرآن حيث قال في آخر الآية :
( يبين الله لكم ان تضلوا ) ( 4 ) .
نعم ، مع هذا البيان إلا أنها بقيت مبهمة عند الشيخين .
والسلفية يقولون : إن أبا بكر وعمر كانا أعلم السلف بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن
إذا كانا كذلك ولم يعرفا معنى الكلالة - المبينة - فكيف يقال : إن السلف - الذين هم أقل
علما من الشيخين - مبينو القرآن ؟ !
اختلاف السلف في الفقه
والقول بأن السلف اتبعوا هذا الطريق فيه نظر ، فالسلف من الصحابة والتابعين
اختلفوا وعارض بعضهم بعضا ، فأبو بكر كان لا يرى التفرقة في العطاء ، بينما كان عمر
يرى التفرقة .
- وكان عمر وعثمان وابن الزبير وغيرهم يرون حرمة نكاح المتعة ، أما أبو بكر
وعلي وابن عباس وجابر الأنصاري فلم يروا ذلك ( 5 ) .
- وأبو بكر كان لا يرى توريث الأنبياء ( عليهم السلام ) ، أما فاطمة وعلي والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) فكانوا يرون توريثهم .
هامش
1 - سميت آية الصيف لأنها نزلت في الصيف .
2 - صحيح مسلم - كتاب الفرائض ، باب ميراث الكلالة .
3 - تفسير الطبري : 6 / 30 .
4 - النساء : 176 .
5 - هذا أمر ثابت عنهم وذكر هذا الاختلاف ابن حزم في محلاه وسنثبت ذلك قريبا .