يكن حنبليا فليس بمسلم " ( 1 ) .
وقد كفر أبو بكر المقري جميع الحنابلة ( 2 ) .
وقال ملا علي القاري الحنفي : " اشتهر بين الحنفية أن الحنفي إذا انتقل إلى مذهب
الشافعي يعزر وإذا كان بالعكس يخلع عليه ! ! " ( 3 ) .
وقال قاضي دمشق الحنفي محمد بن موسى البلاساغوني ت / 506 ه : " لو كان لي
أمر لأخذت الجزية من الشافعية " ( 4 ) .
وقال المظفر الطوسي الشافعي : " لو كان لي من الأمر شئ لأخذت على الحنابلة
الجزية " ( 5 ) .
وإذا كان الاختلاف رحمة ، فلماذا لم يختلف القرآن في أحكامه التشريعية ؟ ! فهل
منع الله عباده من رحمته وهو القائل ( ورحمتي وسعت كل شئ ) ( 6 ) ؟ ! حاشا لله أن
يدعو للاختلاف بعد أن نهى عنه في محكم كتابه ، قال تعالى : ( ولو كان من عند غير الله
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( 7 ) فالله يدعونا لاتباع سبيل واحد وينهانا عن اتباع
السبل : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن
سبيله ) ( 8 ) .
فالقرآن يصرح بأن اتباع أكثر من سبيل : مفرق ، ومنهي عنه ، وهذا رد على كل
من يقول بأن الاختلاف رحمة .
هامش
1 - تذكرة الحفاظ : 3 / 375 .
2 - شذرات الذهب : 3 / 252 .
3 - إرشاد النقاد / الصنعاني ، وراجع الدين الخالص : 3 / 355 .
4 - ميزان الاعتدال : 4 / 51 - 52 .
5 - مرآة الزمان : 8 / 44 .
6 - الأعراف : 156 .
7 - النساء : 82 .
8 - الأنعام : 153 .