الرجعة
تعني الرجعة عند الشيعة : أن الله يعيد في آخر الزمان قوما من الأموات وهم
الذين محضوا الإيمان محضا والذين محضوا الكفر محضا فيقتص لهؤلاء من هؤلاء .
قد يكون هذا الاعتقاد صعب القبول عند من لا يعيش في ظلال المدرسة الإمامية
ولكن الأمر يسهل بعد ثبوت أحقية مدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) . والأخبار تواترت عن أئمة
الهدى بوقوع الرجعة . ومع هذا فالرجعة محل خلاف بين علماء الإمامية فمنهم من أثبتها
ومنهم من أنكرها .
وهي ليست مستحيلة بعد أن حدثت في الأقوام السابقة . فهذا عزير ، مات مائة
سنة ، ثم رجع إلى الدنيا . قال الله تعالى : ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية
على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) ( 1 ) .
فلا غرابة إذن في إرجاع الأموات إلى الحياة الدنيا ، وإذا جاز حدوثها في الأزمنة
الغابرة فلم لا يجوز حدوثها مستقبلا ؟
على أن القول بحدوثها لم يكن اعتباطا وإنما استنادا لروايات وردت عن أئمة
الهدى . فهذا عزير عندما تبين له أنه مات مائة عام ثم أحياه الله قال : ( أعلم أن الله على
كل شئ قدير ) ( 2 ) فالله قادر على إحياء الأموات في آخر الزمان .
وهؤلاء أصحاب موسى ( عليه السلام ) طلبوا رؤية الله فأخذتهم الصاعقة وبعد أن أماتهم
الله أحياهم من جديد ( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) ( 3 ) فهذه
رجعة أخرى !
هامش
1 - البقرة : 259 .
2 - البقرة : 259 .
3 - البقرة : 56 .