وجوب الأخذ بالحديث وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة له " ( 1 ) .
وبعد أن ذكر بعض أقوال الأئمة في النهي عن تقليدهم قال : تلك هي أقوال الأئمة
رضي الله تعالى عنهم في الأمر بالتمسك بالحديث ، والنهي عن تقليدهم دون بصيرة ،
وهي من الوضوح والبيان ، بحيث لا تقبل جدلا ولا تأويلا " ( 2 ) .
49 - يقول الدكتور أحمد محمود الشافعي : " نهى الأئمة عن الأخذ بأقوالهم دون
تبصر ، ودعوا إلى الاجتهاد في تعرف دليل الإمام الذي يقلدونه في استنباط
الحكم " ( 3 ) .
50 - قال الدكتور محمد الدسوقي - دكتور في كلية الشريعة جامعة قطر - : " وكان
هؤلاء الأئمة - يقصد الأربعة - مع هذا يحضون تلاميذهم على الاجتهاد ويشجعونهم على
البحث الحر والنظر المستقل ، ويحذرونهم من التبعية والتقليد ! وينبهونهم إلى أن آراءهم
عرضة للصواب والخطأ ، ولا يجوز الأخذ بها إلا بعد التيقن من صحتها " ( 4 ) .
51 - قال سالم البهنساوي - أحد مفكري الإخوان المسلمين - : " الأصل في
الإسلام أن يأخذ المسلم الحكم الشرعي من الكتاب والسنة ، لأنه لا عصمة لأحد حتى
تصبح أقواله وأفعاله شرعا من الله لا تحمل مخالفة ، وأقوال أبي حنيفة ومالك والشافعي
وغيرهم ليست ملزمة بذاتها ، بل بما استندت إليه من الكتاب والسنة النبوية ، نص على
ذلك هؤلاء الأئمة " ( 5 ) ثم ذكر البهنساوي شيئا من أقوالهم في ذلك .
52 - قال مصطفى الرافعي : " . . كل مجتهد منهم - يقصد أئمة المذاهب - كان يقول :
إذا صح الحديث فهو مذهبي ، ولم يثبت عن واحد منهم ( 6 ) أن أوجب التقيد بمذهبه . . .
هامش
1 - صفة صلاة النبي ، الألباني : ص 23 - 24 .
2 - المصدر السابق : ص 34 .
3 - المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية : ص 105 .
4 - الاجتهاد والتقليد في الشريعة الإسلامية : ص 220 - 221 .
5 - السنة المفترى عليها : ص 194 .