وقال : " مما لا شك فيه أن الأئمة الأربعة ( رحمهم الله ) نهوا عن تقليدهم في كل ما خالف
كتاب أو سنة ، كما نقله عنهم أصحابهم . . كما هو مقرر في كتب الحنفية عن أبي حنيفة ،
وكتب الشافعية عن الشافعي القائل : إذا صح الحديث فهو مذهبي .
وكتب المالكية والحنابلة عن مالك وأحمد رحمهم الله جميعا ، وكذلك كان غيرهم
من أفاضل العلماء يمنعون من تقليدهم " ( 1 ) .
55 - قال أحمد بن حجر - قاضي المحكمة الشرعية الأولى بدولة قطر - : " وكأن
أولئك العلماء - يقصد مقلدي المذاهب ومتعصبيها - والأحرى أن يكونوا جهلاء ، لم
يعلموا أن الأئمة ( رحمهم الله ) لم يأمروا أحدا باتباعهم بل أمروا باتباع قول الله وقول
رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
56 - قال إبراهيم فوزي : " وقد نادى بالتحرر من المذهبية في الماضي فقهاء
وعلماء كثيرون ، واعتبروا التقوقع ضمن مذهب واحد من علامات الانحطاط وتدني
الفكر والعقل بين المسلمين ، وقد نهى أصحاب المذاهب أنفسهم عن تقليدهم ! ! وعن
الأخذ بآرائهم واجتهاداتهم دون روية ولا نظر وحذا حذوهم فقهاء وعلماء
كثيرون " ( 3 ) .
57 - قال الدكتور إبراهيم هلال في مقدمة كتاب الإمام الشوكاني والاجتهاد
والتقليد : " هذه صفحات من جهاد الإمام الشوكاني ضد المقلدين ، أقدمها في هذه الأيام
تنبيها لهؤلاء الذين لا يزالون يتعلقون بالمذاهب والآراء ، ويلغون أمامها عقولهم
وتفكيرهم " . . . وأن كلام الأئمة السابقين ليس وافيا بذلك ، بل يقصر عن البلوغ إلى
استقصاء كل ظروف عصرهم ومتطلبات حياتهم وضروراتها ، فضلا عن أن يفي
هامش
1 - القول السديد في كشف حقيقة التقليد : ص 67 و 64 و 69 .
2 - تحذير المسلمين عن الابتداع والبدع في الدين : ص 61 - 62 .
3 - أحكام الإرث : ص 10 .