المشهورة إلى أنه يعتقد كونهم عالمين الغيب وهل هذا إلا سب قبيح وتضليل لهم ، بل
تكفير ، لا يرتضيه من هو بالمذاهب خبير ، والله هو الحاكم وإليه المصير " ( 1 ) .
لا غلو في الأئمة
واتهم الشيعة بأنهم يقولون بألوهية الأئمة وأنهم يرزقون ويميتون . . .
وهذه الأقوال لبعض الفرق الغالية ولكنها نسبت للإمامية جهلا أو تجاهلا .
فالإمامية تبعا لأئمة الهدى تبرأوا من هذه الأقوال وكفروا قائليها .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لصالح بن سهل : " يا صالح ، إنا والله عبيد مخلوقون ، لنا
رب نعبده ، وإن لم نعبده عذبنا " ( 2 ) .
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " من قال بالتناسخ فهو كافر ، ثم قال : لعن الله الغلاة ، ألا
كانوا يهودا ، ألا كانوا مجوسا ، ألا كانوا نصارى ، ألا كانوا قدرية ، ألا كانوا مرجئة ، ألا
كانوا حرورية ، وقال : لا تقاعدوهم ، ولا تصادقوهم ، وابرأوا منهم ، برئ الله منهم " ( 3 ) .
قال الشيخ المفيد : " والغلاة من المتظاهرين بالإسلام ، هم الذين نسبوا أمير
المؤمنين والأئمة من ذريته ( عليهم السلام ) إلى الألوهية والنبوة ، ووصفوهم من الفضل في الدين
والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد ، وخرجوا عن القصد ، وهم ضلال كفار ، حكم فيهم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمة عليهم بالاكفار والخروج عن
الإسلام " ( 4 ) .
إن الأئمة عباد لله مخلوقون وفيهم جميع صفات البشر إلا أن الله اصطفاهم وجعلهم
هامش
1 - مجمع البيان - تفسير سورة هود ، الآية : 123 .
2 - شرح إعتقادات الصدوق .
3 - عيون أخبار الرضا ، الصدوق .
4 - شرح إعتقادات الصدوق .