العسكري ( عليه السلام ) : " فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا
لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه " ( 1 ) .
ومن هنا فإن الشيعة يرجعون للعلماء لمعرفة أحكام الإسلام . فبعد دراسة لمختلف
العلوم الإسلامية يقوم المجتهد - الذي تتوفر فيه شروط المرجعية ويسمى بالمرجع -
بكتابة رسالة عملية وهي عبارة عن كتاب يحوي مسائل الفقه فيأخذه العامي ويطبق ما
فيه من أحكام . والتقليد يكون في المسائل الشرعية ، أما الجانب العقيدي فلا تقليد فيه .
هذه صورة مختصرة عن كيفية تلقي الإسلام بعد الغيبة الصغرى ، ومن أراد التوسع
في هذا الموضوع فليرجع إلى كتب الإمامية المختصة بهذا الشأن .
ولا بد من القول إن علماء الإمامية يعتمدون في استنباط الأحكام الشرعية على
الكتاب والسنة وكفى بهما من مصدرين .
قال أحمد أمين : " ومنحى الفقه الشيعي يشبه الفقه السني في اعتماده على الكتاب
والسنة " ( 2 ) .
وقال أبو زهرة : " ولا شك أنها - الشيعة - في كل ما تقول تتعلق بنصوص قرآنية
أو أحاديث منسوبة إلى النبي " ( 3 ) .
وقال الأستاذ محمد النبهان - مدير دار الحديث الحسنية الرباط - : " ونستطيع أن
نقول أن المنهج الاجتهادي للمذهب الشيعي مستمد من المنهج الذي اعتمده الإمام
الصادق " ( 4 ) .
هامش
1 - الاحتجاج : 2 / 263 .
2 - ضحى الإسلام : 3 / 276 .
3 - تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 39 .
4 - المدخل للتشريع الإسلامي : ص 299 .