الأئمة الاثني عشر ، وهم ينتمون فيها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما تضمنته كتب الخاصة - أي
الشيعة - من الأحاديث المروية عن أئمتهم ( عليهم السلام ) تزيد على ما في الصحاح الستة بكثير كما
يظهر للمتتبع ، وقد بلغت مرويات راو واحد ، وهو أبان بن تغلب عن الإمام الباقر ثلاثين
ألف حديث ، وقد جمع القدماء من المحدثين هذه المرويات في أربعمائة كتاب عرفت عند
المحدثين بالأصول ، ثم جمعها من تأخر عنهم في الكتب الأربعة ، تسهيلا على طالب تلك
الأخبار " ( 1 ) .
" وفي أعيان الشيعة أن الأصول الأربعمائة قد بقي بعضها إلى العصور المتأخرة في
خزائن الكتب عند علماء الشيعة كالحر العاملي والمحاسبي والمعاصر الميرزا حسين
النوري ، وغيرهم ، وتلف أكثرها ولكن مضامينها محفوظة في مجاميع كتب الحديث ، لأن
علماءنا من أوائل المائة الرابعة إلى النصف الأول من القرن الخامس قد أخذوا كتبهم
منها " ( 2 ) .
قال الدكتور الفضلي : " وكانت الغيبة الصغرى ، ومن خلال الدور الذي قام به
السفراء تمهيدا للغيبة الكبرى ، كي يعتمد الشيعة من بعد السفراء على الاستقلال
بأنفسهم ، وذلك بالرجوع إلى العلماء بالتشريع الذين أطلق عليهم فيما بعد ب ( نواب
الإمام ) ، وقد عبر عن وظيفتهم الشرعية ب ( النيابة العامة ) .
وقد تم هذا في هدي التوقيع الشريف الصادر من الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، والذي يقول
فيه : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا
حجة الله عليهم " ( 3 ) .
وقد رسم الأئمة للناس طريقا يسيرون عليه وهو التقليد ، يقول الإمام الحسن
هامش
1 - الأصول العامة للفقه الجعفري ، هاشم معروف الحسني : ص 80 عن الوجيزة .
2 - المصدر السابق : ص 94 .
3 - تاريخ التشريع الإسلامي : ص 222 - 223 .